السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
فلسفة الميثاق والولاية 4
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
[ 1 . تفسير آية الميثاق ] سألتني أيّها الشيخ - أعزّك اللّه - عن قوله تعالى : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا » « 1 » . فقلت : ما معنى هذه الآية إذا قطعنا النظر عن حملها على عالم الذرّ ؟ وما وجه الاستشهاد بها على نبوّة نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، وإمامة أئمّتنا عليهمالسلام ؟ فالجواب إذن يقع في مقامين : المقام الأوّل : في معنى الآية فأقول : ظاهر الآية أنّها إنّما جاءت على سبيل التمثيل والتصوير ، فمعناها - واللّه تعالى أعلم - : « و » اذكر يا محمّد للناس ما قد واثقوا اللّه عليه بلسان حالهم التكوينيّ من الإيمان به والشهادة له بالربوبيّة ، وذلك « إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ » أي حيث أخذ ربّك جلّ سلطانه « مِنْ بَنِي آدَمَ » أي « مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ » فأخرجها من أصلاب آبائهم نطفا ، فجعلها في قرار مكين من أرحام امّهاتهم ، ثمّ جعل النطف علقا ، ثمّ مضغا ، ثمّ عظاما ، ثمّ كسا
--> ( 1 ) - . الأعراف 172 : 7 .